والسد الإثيوبى.. وعُمر لم أعشه!!.. وقلوب «خاينين»..!!
ونسمع ونرى طحنا.. ولكننا لا نرى عجنا.. نسمع أن بريطانيا تستعد لحرب مقبلة مع روسيا.. وأن أوروبا وحزب الناتو يعتقدون أن المواجهة قريبة.. ونسمع بوتين رئيس روسيا يحذر أوروبا ويقول إن على حلف الناتو أن يعلم أن روسيا إذا خيرت ما بين الهزيمة أو الفناء فسوف نختار الفناء ولكن فناء العالم لأنه لا عالم بدون روسيا.
وتسارع بريطانيا «العظمى» فتدعو مواطنيها إلى الاستعداد بتخزين الطعام والمياه والاستعداد لأى اضطرابات طويلة والاحتفاظ بالطعام طويل الصلاحية تحسبا لهجمات قد تشل البلاد فى حرب محتملة قد تبدأ بضرب كابلات الإنترنت تحت البحر وهجمات سيبرانية تضرب مؤسسات الدولة واضطراب سلاسل الامدادات وشلل الخدمات الأساسية.
والواقع أنها حرب تحذيرات وتهديدات على طريقة «الخناقات الإسكندرانى» شتائم جنونية مع بقاء كل طرف فى مكانه.. خناقة من بعيد لبعيد لأن الاقتراب والتلاحم يعنى تجاوز كل الحدود ويعنى ضرورة سقوط ضحية قتيلاً أو مصاباً.
وروسيا تعلم.. وأوروبا تدرك أن أى مواجهة مباشرة بينهما لن يكون لها حدود وأنها ستكون معركة فناء ودمار شامل على الجميع.
ولكن لا يمكن استبعاد أن تأتى الحرب من سقوط صاروخ يوقع بضحايا فى عاصمة أوروبية.. أو مسيرة تنطلق من جهة ما لتدمر أهدافاً حيوية فى أوروبا.. أو منظمة مجهولة تسعى لفناء العالم بالايقاع بين الكبار.
ولأنهم لا يريدون تدمير دولهم.. ولأن الكبار يتجنبون الصدام المباشر فإن أرض المعارك تنتقل إلى مكان وميدان آخر.. والبديل جاهز وموجود.. والتصعيد قد يعود للحرب الأمريكية ـ الإيرانية.. ويلتفت العالم إلى هذه المنطقة من العالم.. ويتجاوزون خلافاتهم وصراعاتهم على حساب المنطقة التى قد تنقذ العالم وأن تدفع الثمن نيابة عنه..!
ونتحدث فى أم القضايا المتعلقة بنا.. بقضيتنا الوجودية وبحقنا فى الحياة.. حقنا فى أن تصلنا مياه النيل طبقا لاحتياجاتنا والاتفاقيات الموقعة فى هذا الشأن.. ونتحدث فى هذا عن تصريح بالغ الأهمية لوزير الرى هانى سويلم يقول فيه إن «كافة الخيارات المشروعة مطروحة وأن مصر تحتفظ بكل التدابير التى يكفلها القانون الدولى لحماية أمنها المائى.. مصر لن تقبل أوهام التحكم والسيطرة فى تدفقات الحياة إلى دولتى المصب».
والموقف المصرى يتسم بالوضوح والثبات.. ونحن شعب مصر كله ندعم ونساند ونقف صفاً واحداً خلف القيادة الوطنية فى كيفية معالجة هذه القضية.. القرار لكم.. ونحن معكم.
وأعود لحديث الحياة عندما تبدأ مرحلة النضج الحقيقى والتى فيها ندرك ونكتشف أن معظم الأشياء لا تستحق ردة فعل.. المرحلة التى نعيد فيها مراجعة حياتنا لندرك ونكتشف أيضا أن هناك عمرا لم نعشه وأننا قد أهدرنا الكثير من الوقت مع أصدقاء لم يكونوا يوماً سنداً أو ذخراً لنا.. وما أصعب أن نستيقظ يوماً نبحث عن الأصدقاء فنكتشف أنهم كانوا مجرد سراب.. رحلة عمر كانت أيضا نوعا من الصراع مع طواحين الهواء بسيف كان دائماً خشبياً وإنكسر أمام الرياح..!
وتقول أغنية شعبية ذات مغزى ومعنى وتفسر حال الدنيا هذه الأيام..
مع ربنا سلمت الأمر واتعلمت أعيش بالصبر واللى باعنى فى يوم وأذانى مش هخسر عشانه العمر الناس احفظ يا حفيظ، ناوياهم شر إبليس لو كنت غالى هيبيعوك رخيص.. مفيش طيب كله خبيث.. شمال فى شمال ودى السكة.. حلال وحرام مش دى الفكرة، كلهم بيخونوا العشرة وشوش بتمثل الضحكة، كلاب مصالح كلاب فلوس والفلوس غيرت نفوس والغل والحقد محبوس..!
وبعد هذه الأغنية التى لخصت كل شىء.. لا يوجد ما يقال بالزيادة أو بالنقصان..!
وكل مرة استمع فيها إلى جورجيا ميلونى رئيس وزراء إيطاليا أعتقد أنها تعلن قرار الحرب.. ثم تأتى الترجمة لأكتشف أنها كانت مثلا تتحدث عن التعليم فى المدارس..!! شخصية حية مفعمة بالحماس لا تملك إلا الاعجاب بها حتى وإن لم تفهم ماذا تقول..!
ومادامت الدنيا هايصه.. والناس لايصه.. والمعايير ضاعت.. والقوالب نامت والانصاص قامت.. فإن كل من هب ودب يقدم برنامجاً رياضياً.. وكل من هب ودب أصبح نجماً وإعلامياً.. والإعلام أصبح مهنة من لا مهنة له.. وكل واحد «بفلوسه» وعلاقاته و «بلسانه» أيضا.. فإذا كان طويلاً أسكتوه ببرنامج.. وإذا كان قصيراً أطالوه ببرنامج أيضا.. وتقديم البرامج مكافأة.. للشلة فى القنوات الخاصة الرياضية وفى غيرها أيضا.
ولا أدرى لماذا فى ذهنى دائما الكتابة عن أحد نجوم السينما المصرية الذى لم يحصل على حقه فى التقدير والشهرة.. أكتب عن الخواجه الذى علمنا أن الشر شياكة أيضا.. عن استيفان روستى ابن السفير النمساوى الذى تحول لأيقونة فى السينما المصرية.. مشاهد استيفان روستى مع عمالقة السينما فى زمن الأبيض والأسود كانت علامات مضيئة لفنان كان كبيراً.. وعبقرياً.
ومن أروع ما غنى جورج وسوف.. شوفتوا إزاى فيه قلوب خاينين.. ياللى تعبنا سنين فى هواه عامل نفسه ما يعرفناش، بعد العمر ده كله معاه.. فاتنا وقال راجع ولا جاش، وأهو دلوقتى لما بقابلوا.. عينى فى عينه ما نزلهاش حتى إزيك مستخسرها.. مستخسرها ما بيقولهاش.. ياللى فى حبو ضيع قلبى.. ضيع قلبى ورحنا بلاش.. وأنا من حيرتى ولهفة قلبى بظلم بس قلوب تانيين.. بكرة تقابلوا اللى تحبوه واللى يصونكم ويريحكم.. سيبكم بقى من قولة آه.. سيبوا الكلمة ما تتعبوهاش.
وأخيراً
... الناس أتباع لمن دانت له النعم
... وتحية ود لمن يترك فى النفس أشياء جميلة لا تزول
... وأعنا علينا لنسعى إليك يا الله
فنحن أضعف من أن نقاوم أنفسنا دون عونك
وأقصر من أن نبلغ الطريق إليك بغير هداك
فخذ بأيدينا إليك أخذاً جميلاً.. وأن تعثرت
خطانا فاجبرها بلطفك.